السيد صادق الحسيني الشيرازي

30

بيان الأصول

البراءة ، وأصل الاشتغال ، وأصل التخيير في الدوران بين المحذورين - مقام اليقين في الاستصحاب ، فيتعامل معها ( الأصول العمليّة ) معاملة اليقين المنقوض والناقض جميعا ، ولذا اشتهر على الألسن وفي الكتب : استصحاب البراءة ، استصحاب الاشتغال ، استصحاب التخيير ، ونحو ذلك . ولذا أيضا لو علم وجدانا نجاسة شيء ، ثمّ اشتبه بين غير محصور ، انتقض علمه بالنجاسة بالبراءة - امّا مطلقا ، أو حتّى لا يعلم ارتكاب الحرام - . أو علم طهارة شيء ، ثمّ اشتبه بنجس في محصور ، انتقض علمه بالطهارة بأصل الاشتغال . أو علم بإلزام ، ثمّ اشتبه مع غيره بين محذورين ، انتقض الإلزام بأصل التخيير . ولم أر أحدا أفتى بخلاف أمثال ذلك ، وان لم يصرّحوا بالإجماع به ، لكنّه من المتسالم عليه - ظاهرا - . ثالثها : استقراء الموارد التي ورد فيها ما يدلّ على اليقين ، كالعلم ، والمعرفة ، واليقين ، ونحوها ، يراد بها الأعمّ من قيام الحجّة على الشيء ، سواء كان نفس العلم الوجداني ، أم ما يعلم حجّيته من أمارة ، أو طريق ، أو أصل محرز ، أو أصل عملي . أمثلة ونماذج وإليك نماذج من ذلك : 1 - كلّ شيء لك نظيف ، أو حلال ، حتّى تعلم انّه قذر ، أو تعرف الحرام منه بعينه . 2 - الروايات الكثيرة جدّا الواردة في شكوك الصلاة ، وانّه إذ « تيقّن » « علم » « يدري » « لا يدري » « لا يعلم » ونحو ذلك .